السيد مصطفى الخميني

101

تحريرات في الأصول

ومن هنا يظهر : أن حصر الشيخ به في الطريقية والموضوعية ( 1 ) ، و " الكفاية " في الأربعة بإضافة الجزء والكل ( 2 ) ، و " الدرر " بإضافة الفرض الخامس إليه ( 3 ) ، في غير محله ، لأن الأقسام تزداد عليها حسب ما عرفت منا . إعضالات وانحلالات الأول : كون العلم تمام الموضوع سواء صادف الواقع أو لم يصادف ، غير صحيح ، لأنه من الجهل المركب ، ولا يمكن احتمال كون الجهل علما ، ضرورة أن مادة العلم تأبى عن الصدق في صورة الجهل المركب ( 4 ) ، كما مر نظير هذه الشبهة في مسألة التجري ( 5 ) . فلو كان عنوان في موضوع دليل مقيدا بالعلم ، فلا بد من أن يكون العلم جزء الموضوع ، إما على الصفتية ، أو الكاشفية ، أو المنجزية ، أو يكون القيد محمولا على الغالب ، فلا يكون جزء الموضوع رأسا ، على خلاف المفروض في المقام ، لأنه في هذه الصورة يكون ملتحقا بالصورة الأولى ، كما لا يخفى . أقول : تنحل المعضلة أولا : بأن لازم كون العلم تمام الموضوع ، أن لا تكون موضوعيته في صورة الخطأ ، بل يمكن أن يكون في صورة الإصابة تمام الموضوع ، بأن لا يكون للواقع دخل في الموضوعية ، فيكون قيد الواقع داخلا تقيدا ، لا جزء . وهذا لأجل أن مادة " العلم " تقتضي أن يكون مطابقا للواقع ، ولكن للشارع عدم

--> 1 - فرائد الأصول 1 : 4 - 5 . 2 - كفاية الأصول : 303 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 330 - 331 . 4 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 48 . 5 - تقدم في الصفحة 85 .